قال الله تعالى في المنافقين: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} [البقرة: 11، 12] .
قال مجاهد في الآية: إذا ركبوا معصية فقيل لهم: لا تفعلوا، قالوا: إنما نحن على الهدى. رواه ابن جرير [1] .
أكثر المفسرين أن الآية نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه المنافقين، وهي شاملة لمن جاء بمثل ما جاؤوا به.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] : أي: إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب.
رواه ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم [2] .
لكنهما رويا عن عباد بن عبد الله الأسدي قال: قرأ سلمان - رضي الله عنه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] ، فقال: لم يجئ أهل هذه الآية بعد [3] .
(1) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 126) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 126) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 45) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 125) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 45) .