فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 6623

14 -ومنها: العمل بمقتضى الهوى والشهوة، والافتتان بالمرأة التي لا تحل له، خصوصًا المحرم.

وقد روى أبو نعيم عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: ما أُتيَت أُمَّةٌ قط إلا من قبل نسائهم [1] .

قلت: وأول ذلك أن آدم عليه السلام أُتيَ من قبل حواء، وبلاء هابيل عليه السلام كان من قبل النساء، ومعصية قابيل كانت من قبل توأمته.

وفي الحديث:"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَشدَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" [2] .

15 -ومنها: إخافة أخيه وترويعه.

فإنه لم يقتله حتى توعَّده بالقتل، وأخافه؛ ألا ترى إلى قوله: {لَأَقْتُلَنَّكَ (27) } [المائدة: 27] ؟

وإخافة المسلم وترويعه حرام.

روى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله تعالى قال: حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسيرون مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه، فأخذه ففزع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" [3] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 76) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه أبو داود (5004) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت