وقد روى أبو نعيم عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: ما أُتيَت أُمَّةٌ قط إلا من قبل نسائهم [1] .
قلت: وأول ذلك أن آدم عليه السلام أُتيَ من قبل حواء، وبلاء هابيل عليه السلام كان من قبل النساء، ومعصية قابيل كانت من قبل توأمته.
وفي الحديث:"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَشدَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" [2] .
15 -ومنها: إخافة أخيه وترويعه.
فإنه لم يقتله حتى توعَّده بالقتل، وأخافه؛ ألا ترى إلى قوله: {لَأَقْتُلَنَّكَ (27) } [المائدة: 27] ؟
وإخافة المسلم وترويعه حرام.
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله تعالى قال: حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسيرون مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه، فأخذه ففزع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" [3] .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 76) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه أبو داود (5004) .