فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 6623

تَنَزَّهَ عَنْ لَوْثِ الشَّوائِبِ سِرُّهُ ... وَعَنْ قَوْلِ أفاكِ الْمَقالَةِ مُلْحِد

وتبين بما ذكرناه: أنَّ من خصال الأنبياء عليهم السلام:

ولذلك كانت مواطن الأبدال لأنهم بُدلاء عنهم، ولأنَّ قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام وهو شامي، وكان مركز القطب بمكة المسرَّفة لأن قلبه على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد قدمنا هذا المعنى.

وفي حديث عبد الله بن حوالة - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له:"عَلَيْكَ بِالشَّامِ؛ فَإِنَّهَا خِيْرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يِجْتَبِيْ إِلَيْهَا خِيْرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ". رواه أبو داود وغيره، وصححه ابن حبان، والحاكم [1] .

وروى الطبراني من طريقين أحدهما جيد، عنه أنَّه قال: يا رسول الله! خِرْ لي بلدًا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أختر عن قريتك شيئًا؟ فقال:"عَلَيْكَ بِالشَّامِ"قال: فلما رأى كراهيتي للشام قال:"أتَدْرِي ما يَقُوْلُ اللهُ فِيْ الشَّامِ؟ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُوْلُ: يَا شَامُ! أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلادي، أُدْخِلُ فِيْكِ خِيْرَتِي مِنْ عِبَادي، إِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لَي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ" [2] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه الطبراني في"مسند الشاميين" (601) ، و (292) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 59) : رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت