روى ابن أبي حاتم من حديثه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأَيْتُ لِيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُوْدًا أَبْيِضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤْةٌ، تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ، قُلْتُ: ما تَحْمِلُوْنَ؟ قَالوا: عَمُوْدَ الإِسْلاَمِ، أُمِرْناَ أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ" [1] .
وسبق في التشبه بالملائكة عليهم السلام:"طُوْبَى لِلشَّامِ لأَنَّ مَلاَئِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا" [2] .
وفي رواية أخرجها الطبراني في"الكبير":"طُوْبَى لِلشَّامِ، إِنَّ الرَّحْمَنَ لَبَاسِطٌ رَحْمَتَهُ عَلَيْهِ" [3] .
وروى هو فيه، والحاكم وصححه، عن أبي أمامة - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشَّامُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلاَدِهِ، إِلَيْهَا يِجْتَبِيْ صَفْوَتَهُ من عِبَاده، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ إِلَىْ غَيْرِهَا فَبِسُخْطِهِ، وَمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَبِرَحْمَتِهِ" [4] .
وهو يريد بقوله:"من غيرها"، و"إلى غيرها"ما عدا مكة والمدينة؛ لأنهما أفضل من سائر الأرَضين.
وروى الإمام أحمد عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فُسْطَاطُ المُسْلِمِيْنَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ الكُبْرَىْ بِأرْضٍ يُقَالُ لَها: الغُوْطَةُ،"
(1) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 227) إلى ابن أبي حاتم.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4935) عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 60) : رجاله رجال الصحيح.
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7718) ، والحاكم في"المستدرك" (8555) .