روى الإمام أحمد في"الزهد"عن قتادة رحمه الله تعالى قال: إن الملائكة لتفرح بالشتاء للمؤمن؛ يقصر النهار فيصومه، ويطول الليل فيقومه [1] .
ومثل ذلك لا يقال من قِبَل الرأي، فحكمه حكم المرفوع.
* تَنْبِيْهٌ:
اختلف السبب في فرح الملائكة بإقبال الشتاء وفرحهم بذهابه، فلا تعارض بينهما.
124 -ومنها: إدخال السُّرور على قلوب المؤمنين، وتبشيرهم، وتعزية المحزونين، وتسليتهم:
قال الله تعالى حكاية عن رسل إبراهيم عليه السَّلام {قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) } [الحجر: 53] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) } .
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -"أَنَّ"
رَجُلًا زارَ أَخًا لَهُ فِيْ اللهِ، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ مَلَكًا فَقالَ: أَيْنَ تُرِيْدُ؟ فَقالَ: أُرِيْدُ
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 225) .