فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 6623

وأمَّا رد العجماء اللعن على لاعنها فروى ابن أبي الدنيا عن عمرو ابن قيس رحمه الله تعالى قال: إذا ركب الرجل الدابة قال: اللهم اجعله بي رفيقًا رحيمًا، فإذا لعنها قالت: على أعصانا لعنة الله [1] .

وعن الفضيل رحمه الله تعالى قال: كان يقال: ما أحد يسب شيئًا من الدنيا دابة أو غيرها فيقول: أخزاك الله، ولعنك الله إلا قال: أخزى الله أعصانا.

[قال الفضيل] : وابن آدم أعصى وأظلم [2] .

* تنبِيهٌ:

إذا سبَّ إنسانٌ إنسانًا، فسبَّه ولم يتجاوز في رده عليه، ولم يكذب في سبِّه، لم يحرم عليه، ولكن الأولى أن لا يجيبه ويعرض عنه بالكلية، فهو أولى من الانتصار وإن كان مع الاقتصار على القدر الواجب لقوله تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] .

وقوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .

-ومن أحوال العجماوات، بل والجمادات: طاعتها لله تعالى، وانقيادها له، وتسبيحها بحمده، وشهادتها بوحدانيته.

قال الله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] .

(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 207) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت