السلام قال لبني إسرائيل:"ائتوني بخيركم رجلًا"، فأتوه برجل، قال:"أنت خير بني إسرائيل؟"قال:"كذلك يزعمون"، قال:"اذهب فائتني بشرهم"، قال: فذهب فجاء وليس معه أحد، فقال:"جئني بشرهم"، قال:"أنا ما أعلم من أحد منهم ما أعلم من نفسي"، قال:"أنت خيرهم" [1] .
* [تنبيه هو خاتمة] [2] لهذا الفصل: خيار هذه الأمة خير من خيار غيرهم، وأفضل من سوى النبيين لمزية هذه الأمة وفضلها لقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] .
وروى أبو نعيم عن كعب رحمه الله قال: إنَّ خيار هذه الأمة خيار الأولين والآخرين، إنَّ من هذه الأمة رجالًا إن أحدهم ليخر ساجدًا لا يرفع رأسه حتى يغفر له، ولمن خلفه فضلًا عليه.
وكان كعب يتحرى الصفوف المتأخرة رجاء أن يكون من أولئك [3] .
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 74) .
(2) غير واضح في"م"بمقدار ثلاث كلمات.
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 388) .