وعليه حمل قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فقد كَفَرَ".
[وفي لفظ] [1] :"فَقَدْ أَشْرَكَ". رواه أبو داود باللفظ الأول [2] ، والإمام أحمد بالثاني، والحاكم، وصححه بهما من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما [3] .
وإن جرى لسان العبد بالحلف بغير الله تعالى فهو من لغو اليمين، وقد قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] .
وعليه حمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الصحيحين:"أَفْلَحَ وأبيهِ إِنْ صَدَقَ" [4] .
وبيان أن ذلك من أفعال الشيطان أنه قال كما حكاه الله تعالى عنه: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 82 - 83] ، ثم صمم على يمينه، فهو يغويهم إلى آخر الدهر، فلا ينبغي التشبه باللعين في ذلك.
(1) زيادة من"ت".
(2) رواية أبي داود:"فقد أشرك".
(3) رواه أبو داود (3251) ، والإمام أحمد في"المسند" (6072) ، والحاكم في"المستدرك" (7814) ، وكذا الترمذي (1535) وحسنه.
(4) رواه البخاري (2532) ، ومسلم (11) واللفظ له.