هو في مثل حاله، وإن أخرج من النار أحد أخرج من هو في مثل حاله، ولم يجزموا القول بأن المؤمنين يخرجون لا محالة من النار [1] .
الفرقة الخامسة: الغيلانية.
أصحاب غيلان بن مروان الدمشقي، قالوا بمقالة الثوبانية؛ قالوا: إن المعرفة نوعان:
نظرية: وهي علمه بأن للعالم صانعًا ولنفسه خالقًا، وهذه المعرفة لا تسمى إيمانًا عندهم.
ومكتسبة: وهي التي تسمى المحبة والخضوع والإقرار إيمانًا [2] .
وقالوا: القدر [خيره وشره] [3] من العبد.
وقالوا: الإمامة تصلح في غير قريش، وكل من كان قائلًا بالكتاب والسنة كان مستحقًا لها، ولا تثبت الإمامة إلا بإجماع الأمة، فهم: مرجئة قدرية خوارج [4] ، ولهذا كان غيلان أضر على الأمة من إبليس كما روى ابن عدي في"الكامل"، والبيهقي في"الدلائل"عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: وَهب؛ يَهَبُ اللهُ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَرَجُلٌ يُقالُ لَهُ: غَيْلانُ؛ هُوَ"
(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 142) .
(2) انظر:"الفرق بين الفرق"لعبد القادر البغدادي (ص: 194) .
(3) بياض في"أ"و"ت".
(4) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 143) .