أما قوله:"إِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلًا"يتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهله ذلك.
وأما قوله:"وَإِنَّ مِنَ القَوْلِ عِيالًا" [فعرضك كلامك] [1] وحديثك على من ليس من شأنه، ولا يريده [2] .
وروى الدينوري في"المجالسة"عن المدائني قال: قال بعض الحكماء: لا تقل فيما لا تعلم؛ فتتهم فيما تعلم [3] .
وقال ابن عطاء الله في"حِكَمِهِ": من رأيته مجيبًا عن كل ما يسأل، ومعبِّرًا عن كل ما شهد، وذاكرًا كلَّ ما عدم، فاستدل بذلك على وجود جهله [4] .
وتقدم قول الجد رحمه الله تعالى: [من مجزوء الرجز]
يا جاهِلًا وَهْوَ لأَهـ ... ــــــــــــــــــــــلِ الْعِلْمِ لا يُسَلِّمُ
ارْجِعْ إِلَى الْحَقِّ وإِنْ ... سُئِلْتَ قُلْ لا أَعْلَمُ
(1) بياض في"أ"و"ت"، والمثبت من"المدخل".
(2) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 364) ، وكذا أبو داود (5012) .
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 301) .
(4) انظر:"الحكم العطائية"لابن عطاء الله (ص: 284) .