أنهم ملائكة عليهم السلام.
ولا يخفى أن جبريل عليه السلام قرأ القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقرأه إياه، ومدارسته إياه القرآن في رمضان ثابتة في"الصحيح"من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام، وكان يلقاه جبريل عليه السلام في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فَلَرَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المُرْسَلة [1] .
وروى الإِمام أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، وغيرهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ، قال:"تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهارِ تَجْتَمعُ فِيْها" [2] .
أي: في صلاة الفجر.
وروى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن
(1) رواه البخاري (3048) واللفظ له، ومسلم (2308) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 474) ، والترمذي (3135) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (11293) ، وابن ماجه (670) ، والحكم في"المستدرك" (673) .