وقال ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) } [الذاريات: 19] ؛ قال: سوى الزكاة؛ يصل به رحمًا، أو يقري به ضيفًا، أو يعين به محرومًا. رواه ابن أبي حاتم [1] .
* تَنْبِيْهٌ:
قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) } [الذاريات: 17] روى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وغيرهما عن الضَّحَّاك رحمه الله تعالى: أنه كان يقف على قوله: {قَلِيلًا} ؛ يعني: إن المتقين المحسنين هم القليل من الناس، ثم استأنف: {مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) } [الذاريات: 17] [2] ؛ والهجوع النوم؛ أي: ما ينامون من الليل؛ أي: يحيون الليل بالصَّلاة والعبادة.
ولا شك في قلة المحسنين، والصالحين، كما قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24] .
قال الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } [الحجر: 99] ؛ يجوز أن يكون معناه: اجتهد في العبادة حتى تؤدي بك العبادة إلى اليقين.
وقال تعالى {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } [البقرة: 4، 5] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3311) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6308) ، والطبري في"التفسير" (26/ 199) .