صبروا وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم، وإن دعوني استجبت لهم؛ فإما أن يروه عاجلًا، وإما أن أصرف عنهم سوءًا، وإما أن أدخره لهم في الآخرة [1] .
وفي هذا القدر من هذا النوع كفاية، والله ولي الهداية.
الأُوْلَى: قال ابن عطاء الأدوي رحمه الله: من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة، ومن تأدب بآداب الصديقين فإنه يصلح لبساط المشاهدة، ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط. رواه السلمي في"طبقاته" [2] .
والكلام على الكرامة والمشاهدة والأنس والانبساط مستوفى في كتابنا"منبر التوحيد".
الفائِدَةُ الثَّانِيَةُ: كانت الأنبياء في بني إسرائيل كثيرين، وروى ابن أبي الدنيا، ومن طريقه الدينوري في"المجالسة"عن فَرقد السَّبخي رحمه الله تعالى قال: إنَّما كان يولد لبني إسرائيل الأنبياء لأنهم كانوا يجعلون مهور نسائهم من أطيب كسبهم [3] .
قلت: وينبغي للمستولد أن يستطيب مهر الزوجة أو ثمن السرية،
(1) رواه البيهقي في"دلائل النبوة" (1/ 380) .
(2) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 210) .
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 518) .