لمن سأله: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال:"تَشُدُّ عَلَيْها إِزارَها، ثُمَّ شَأنَكَ بِأَعْلاهَا" [1] .
ولأن الحليل لو أُبيح له ما تحت الإزار لربما أدى إلى الفعل المحرم، وكان ذلك من باب قطع الذرائع لأن من حام حول الحمى يوشك أن يواقعه [2] .
قال تعالى بعد أن ذكر زكريا، ويحيى، وعيسى، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وموسى، وهارون، وإسماعيل، وإدريس عليهم الصلاة والسلام: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} [مريم: 59] .
فعلم أن إضاعة الصلاة من أخلاق من خلف بعدهم من اليهود والنصارى وغيرهم.
[وفسرت] [3] إضاعة الصلاة بتركها، وتأخيرها عن وقتها.
وقال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 57) ، والدارميّ في"السنن" (1032) .
(2) انظر:"الأم"للشافعي (5/ 173) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (3/ 170) ، و"المجموع"للنووي (2/ 365) .
(3) ما بين معكوفتين من"ت".