كنا نتحدث أن المسجد حصن حصين من الشيطان [1] ؟
والجواب: أن معناه: أن العبد المؤمن إذا دخل المسجد فإنما يدخله غالبًا لصلاة، أو اعتكاف، أو ذكر، أو غير ذلك من الطاعات، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيْمَانِ". رواه الترمذي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه [2] .
ومَنْ ذَكَرَ الله وأطاعه فقد تحصن من الشيطان، فلما كان دخول المسجد في حق المؤمن سببًا لدخول المؤمن في الذكر والطاعة التي هي الحصن حقيقة من الشيطان، أطلق على المسجد أنه حصن حصين من الشيطان.
ومثال من دخل المسجد واشتغل بشيء مكروه أو محرم مثال من دخل الحصن الحصين وفتح بابه للعدو المُلِحِّ في عداوته.
فمن استشارك في مهمة أو ملمة فأرشده أولًا إلى رفع حاجته
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34613) .
(2) رواه الترمذي (3093) وحسنه، وابن ماجه (802) ، والحاكم في"المستدرك" (770) .