والتوبة من الإيمان فهي سبب للعز كما أنَّ المعصية سبب للذل.
وروى ابن أبي الدنيا عن المعتمر بن سليمان رحمه الله تعالى، عن أبيه قال: إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مَذلَّتُه [1] .
وروى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله تعالى، ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله تعالى [2] .
وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: والله لئن تدقدقت بهم الهماليج، ووطئ الرجال أعقابهم؛ إنَّ ذل المعصية في قلوبهم، ولقد أبى الله أن يعصيضه عبدٌ إلا أذلَّه [3] .
إنَّ التائب ينور قلبه، ويقوي جسده لأنَّها طاعة، وهذا حكمها.
قال الله تعالى حكاية عن هود عليه السلام: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52] .
وروى ابن أبي الدنيا في"التوبة"عن الحسن قال: إنَّ الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورًا في قلبه، وقوةً في بدنه، وإنَّ الرجل ليعمل
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (188) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 164) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 149) .