فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 6623

والتوبة من الإيمان فهي سبب للعز كما أنَّ المعصية سبب للذل.

وروى ابن أبي الدنيا عن المعتمر بن سليمان رحمه الله تعالى، عن أبيه قال: إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مَذلَّتُه [1] .

وروى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله تعالى، ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله تعالى [2] .

وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: والله لئن تدقدقت بهم الهماليج، ووطئ الرجال أعقابهم؛ إنَّ ذل المعصية في قلوبهم، ولقد أبى الله أن يعصيضه عبدٌ إلا أذلَّه [3] .

* الفائِدَةُ الثَّامِنَةُ:

إنَّ التائب ينور قلبه، ويقوي جسده لأنَّها طاعة، وهذا حكمها.

قال الله تعالى حكاية عن هود عليه السلام: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52] .

وروى ابن أبي الدنيا في"التوبة"عن الحسن قال: إنَّ الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورًا في قلبه، وقوةً في بدنه، وإنَّ الرجل ليعمل

(1) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (188) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 164) .

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت