فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 6623

احْتَلْتَ لِلدُّنْيا وَلَذَّاتِها ... بِحِيْلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّيْنِ

وَعُدْتَ مَجْنُونًا بِها بَعْدَ ما ... كُنْتَ دَواءً لِلْمَجانِيْنِ

تَفَكَّرَ النَّاسُ جَمِيْعًا بِأَنْ ... زَلَّ حِمارُ الْعِلْمِ فِي الطيْنِ [1]

* تَنْبِيْهٌ:

إنما طلب أحبار يهود ورهبان النصارى الدنيا ليسودوا بها، فدخلوا في طلبها كل مدخل حتى تجاوزوا الحق إلى الباطل، فنودي عليهم في كتاب الله تعالى بقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] .

ولو تركوها بغضًا لها وإعراضًا عنها لسادوا بتركها، وعزوا برفضها لأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فطالبها أحقر الطالبين همة، وأرذلهم طريقة.

دخل محمد بن علقمة على عبد الملك بن مروان فقال له: من

(1) رواه ابن عساكر في"تاريح دمشق" (54/ 61) ، وروى ابن حبان في"روضة العقلاء" (ص: 37) الأبيات مع قصة نحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت