فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 6623

أَرى أُناسًا بِأدْنىَ الدِّينِ قَدْ قَنِعُوا ... وَلا أَراهُمْ رَضُوا فِي الْعَيْشِ بِالدُّونِ

فَاسْتَغْنِ بِاللهِ عَنْ دنْيَا الْمُلُوكِ كَمَا اسْـ ... تَغْنَى الْمُلُوكُ بِدُنْياهُمْ عَنِ الدِّيْنِ [1]

وهذا مطلوب من كل الناس، وأحق الناس به العلماء لأنهم شُرِّفوا بالعلم ورُفعوا به، فلا ينبغي لهم التنزل إلى حضيض الدنيا، ولأنهم قادة الناس، فإذا رغبوا في الدنيا حسب الناس أن رغبتهم فيها لشرفها أو فضلها فيرغبون، ولذلك كانت أصل موعظة عيسى عليه السلام في ذلك للحواريين، وهم وجوه الناس وعلماؤهم.

ومن ألطف ما يناسب ما هنا: ما رواه ابن عساكر عن محمد بن عبد الله البعلبكي قال: سمعت عن محمد بن يزيد يقول: كنت مع ابن المبارك ببغداد إذ رأى إسماعيل بن عُليَّة راكبًا بغلة له على باب السلطان، فأنشأ يقول: [من السريع]

يا جاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بازِيًا ... يَصْطادُ أَمْوالَ السَّلاطِيْنِ

لا تَبعِ الدِّينَ بِدُنْيا كَما ... تَفْعَلُ ضُلاَّلُ الرَّهابِيْنِ

(1) انظر:"المجالسة وجواهر العلم"للدينوري (ص: 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت