واختار ابن عقيل من الحنابلة، والنَّووي من أصحابنا في"شرح مسلم"و"المهذب"وفاقًا للمتولِّي ندبَ القيام [1] .
ونظر فيه الأذرعي، وهو ظاهر؛ لأنَّ عليًا - رضي الله عنه - كان أعرف بمراد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من الشيخ بقعوده بعد قيامه، ولذلك أمر القُيَّام بالجلوس [2] .
بل حكي -كما في رواية ابن حبان- أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالجلوس حين جلس بعد أن كان يقوم، وأكثر الناس الآن يوافقون مختار النَّووي، فيقومون.
روى أصحاب السنن الأربعة -وصححه ابن السكن- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللَّحْدُ لَنَا، والشَّقُ لِغَيْرِنَا" [3] .
وروى الإمام أحمد من حديث جرير رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"اللَّحْدُ لَنا، والشَّقُ لِغَيْرِنا أَهْلَ الكِتابِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ" [4] .
(1) انظر:"الفتاوى الكبرى"لابن تيمية (4/ 445) ، و"شرح مسلم" (7/ 37) ، و"المجموع"كلاهما للنووي (5/ 236) .
(2) قال الشافعي في"الأم" (1/ 279) : ولا يقوم للجنازة من شهدها، والقيام لها منسوخ.
(3) رواه أبو داود (3208) ، والترمذي (1045) وقال: حسن غريب، والنسائي (2009) ، وابن ماجه (1554) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 362) . وضعف ابن حجر إسناده في"الدراية" (1/ 239) .