"إِذا مَرَّتْ بِكُمْ جِنازَةٌ فَإن كانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُوديًّا أَوْ نَصْرانِيًّا فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَها نقُومُ، وَلَكِنْ نَقُوْمُ لِمَنْ مَعَها مِنَ المَلائِكَةِ".
فقال علي - رضي الله عنه: ما فعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير مرة برجل من اليهود؛ كانوا أهل الكتاب، وكان يتشبه بهم، فإذا نُهِيَ انتهى، فما عاد بعد [1] .
وروى النسائي عن مسعود بن الحكم، عن علي - رضي الله عنه - قال: ذكر القيام على الجنازة حتى توضع، فقال علي رضي الله تعالى عنه: قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثمَّ قعد.
وحديث علي - رضي الله عنه - في"صحيح مسلم"مختصرًا [2] .
وأخرجه ابن حبان بلفظ: كان يأمرنا بالقيام في الجنائز، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس [3] .
وروى البيهقي: أن عليًا رضي الله تعالى عنه رأى ناسًا قيامًا ينتظرون الجنازة أن توضع، فأشار إليهم بدرة معه، أو سوط أن اجلسوا؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جلس بعد أن كان يقوم [4] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 413) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 27) : رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس.
(2) رواه النسائي (1999) ، ومسلم (962) مختصرًا.
(3) رواه ابن حبان في"صحيحه" (3056) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (1/ 82) .
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 28) ، وكذا عبد الرزاق في"المصنف" (6312) .