وَصِيامِ أَهْلِ الكِتابِ أكْلَةُ السَّحَرِ" [1] ."
وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى أن السحور من خواص هذه الأمة بقوله فيما رواه النسائي -بإسناد حسن- عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يتسحر، فقال:"إِنَّها بَرَكَةٌ أَعْطاكُمُ اللهُ إِيَّاها، فَلا تَدَعُوْهُ" [2] .
يستحب السحور من التمر، وإلا فمهما تيسر ولو بجُرعة ماء.
وروى أبو داود، وابن حبان في"صحيحه"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:"نِعْمَ سَحُوْرُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ" [3] .
ورواه ابن حبَّان من حديث جابر، ولفظه:"نِعْمَ السَّحُوْرُ التَّمْرُ" [4] .
وهو بفتح السين المهملة: اسم لما يتسحر به، وهو المراد في الحديث.
وبضمها: اسم الفعل؛ أي: المصدر.
والوجهان محتملان في قوله - صلى الله عليه وسلم:"السَّحُوْرُ كلُّهُ بَرَكَةٌ، فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللهَ -عز وجل- وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِيْنَ". رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه [5] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 197) ، ومسلم (1096) ، وأبو داود (2343) ، والترمذي (709) ، والنسائي في (2166) .
(2) رواه النسائي (2162) .
(3) رواه أبو داود (2345) ، وابن حبَّان في"صحيحه" (3475) .
(4) ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (6789) .
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 12) .