وكان سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى ينشد: [من المتقارب]
إِذَا الْمَرْءُ كَانَتْ لَهُ فِكْرَةٌ ... فَفِيْ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ عِبْرَةْ [1]
وقد ذيَّلتُ عليه بقولي: [من المتقارب]
فَمَا تُبْصِرُ الْعَيْنُ مِنْ كَائِنٍ ... وَلَوْ كَانَ أَدْوَنَ مِنْ ذَرَّةْ
تُلاقِيْهِ إِلاَّ دليْلًا عَلَىْ ... إِلَهٍ عَظِيْم لَهُ قُدْرَةْ
وسبق لنا فيها كلام.
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) } [الأحقاف: 13، 14] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وغيرهم عن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله! قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال:"قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" [2] .
قال النووي رحمه الله تعالى: قال العلماء: معنى الاستقامة لزوم
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 306) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 413) ، ومسلم (38) ، والترمذي (2410) .