وكل ذلك مكروه.
روى ابن ماجه عن عقيل بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه تزوج امرأة من بني جشم فقالوا: بالرفاء والبنين.
فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُمْ وَبارِكْ عَلَيْهِمْ" [1] .
قال صاحب"الصحاح": والرفاء: الالتحام والاتفاق، ويقال: رفَّيتُه تَرفيَةً: إذا قلت للمتزوج: بالرفاء والبنين [2] .
قال ابن السكيت: وإن شئت كان معناه: بالسكون والطمأنينة من قولهم: رفوت الرجل: إذا سكنته [3] .
وروى أبو دواد، والترمذي، وابن ماجه، وغيرهم بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفَّأ الرجل إذا تزوج قال:"بارَكَ اللهُ لَكَ، وَبارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ اللهُ بَيْنَكُما فِي خَيْرٍ" [4] .
(1) رواه ابن ماجه (1906) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (3/ 451) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2360) ، (مادة: رفا) .
(3) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 153) .
(4) رواه أبو داود (2130) ، والترمذي (1091) وصححه، وابن ماجه (1905) .