فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 6623

رُمِيتُ بِبَيْنٍ مِنْكَ إِنْ كُنتُ كاذِبًا ... وإنْ كُنتُ فِي الدُّنْيا بِغَيْرِكَ أَفْرَحُ

وإنْ كانَ شَيْءٌ فِي البِلادِ بِأَسْرِها ... إِذا غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لِعَيْنِيَ يَمْلُحُ

فَإِنْ شِئْتَ واصِلْنِي وَإِنْ شِئْتَ لا تَصِلْ ... فَلَسْتُ أَرى قَلْبِي لِغَيْرِكَ يَصْلُحُ [1]

* تَنبِيهٌ:

قال ولي الله تعالى الشيخ أرسلان الدمشقي في"رسالته": ما صلحْتَ لنا ما دام فيك بقية لسوانا، فإذا حَوَّلْتَ السوى عنك أفنيناك عنك، فصلحْتَ لنا، فأودعناك سرَّنا.

أشار بذلك إلى مقام الإخلاص بقوله: ما صلحت لنا؛ أي: ما صلح قلبك لنا.

ما دام فيك بقية لسوانا؛ أي: ما دام لك في عمل من أعمالك بقية لسوانا؛ من إرادة مَحمدة عليه، أو نظر إليه، أو غير ذلك من أنواع الرياء؛ فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه، وفي الحديث:"يَقُولُ اللهُ تَعالَى: أَنا أَغْنَى الأَغْنِياءِ عَنِ الشِّرْكِ" [2] .

(1) انظر:"عقلاء المجانين"لأبي القاسم النيسابوري (ص: 39) ، و"طبقات الصوفية"للسلمي (ص: 161) .

(2) رواه مسلم (2985) بلفظ:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت