129 -ومنها: حضور العبد المؤمن عند وفاته، وتسليته، وتبشيره، وتطييب خاطره، وتحسين ظنه بربه، وتلقينه كلمة الشهادة، وتحريفه إلى القبلة، وتغميضه:
وأدلة ذلك كثيرة جدًا.
منها قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: 30] الآية.
قال مجاهد: ذلك عند الموت. رواه البيهقي [1] .
وروى عنه ابن أبي حاتم، وغيره أنه قال في الآية: أي: لا تخافوا مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من أمر الدُّنيا من ولد أو أهل، أو دَينٍ؛ فإنه سيخلفكم الله تعالى في ذلك كله [2] .
وروى الطَّبراني في"معجمه الكبير"، وأبو نعيم في"معرفة الصَّحابة"عن جعفر بن محمَّد، [عن أبيه، عن الحارث بن الخزرج، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [3] : أن ملك الموت يتصفح وجوه أهل البيت عند مواقيت الصَّلاة، فإذا نظر عند الموت فإن كان ممن يحافظ على الصَّلاة
(1) رواه البيهقي في"إثبات عذاب القبر" (ص: 66) .
(2) ورواه الطبري في"التفسير" (24/ 116) .
(3) ما بين معكوفتين من"المعجم الكبير"للطبراني (4188) ، و"معرفة الصحابة"لأبي نعيم (2/ 1003) .