والخضعان -بكسر الحاء المعجمة: جمع خاضع.
وبضمها: المصدر.
وروى عبد بن حُميد عن مَيسرة قال: حملة العرش أرجلهم في الأرض السفلى، ورؤوسهم قد حرقت العرش، وهم خشوع لا يرفعون طرفهم، وهم أشد خوفا من أهل السماء السابعة، وأهل السماء السابعة أشد خوفًا من أهل السماء التي تليها، والتي تليها أشد خوفًا من التي تليها [1] .
قلت: فيه إشارة إلى أن الخوف على قدر القرب، فكلما كان العبد من الله أقرب كان منه أخوف، وقرب المقربين منه قرب المكانة والإكرام، لا قرب المكان؛ فَافْهَم.
وهو معنى بسط أجنحة الملائكة عليها المشار إليه في حديث زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا ونحن عنده:"طُوْبَىْ لِلشَّامِ؛ إِنَّ مَلائِكَةَ الرَّحْمَنِ باسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ".
رواه الإمام أحمد، والترمذي وصححه هو، وابن حبان، والحاكم [2] .
(1) وكذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 276) إلى عبد بن حميد.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 184) ، والترمذي (3954) وحسنه، وابن حبان في"صحيحه" (7304) ، والحاكم في"المستدرك" (2900) .