مَكَرُوْهِهَا، والصَّبْرِ عَنْ مَحْبُوْبِهَا، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ مِنِّي إِلا أَنْ يُكَلِّفَنِي مَا كَلَّفَهُم، فَقَالَ: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] ، والَّذِي نَفْسِي بِيَده لأَصْبِرنَّ كَمَا صَبَرُوا جُهْدِي، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ" [1] ."
قال تعالى لموسى عليه السلام: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] .
وقال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} [آل عمران: 39] ؛ يعني: زكريا عليه السلام.
روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"، وأبو نعيم عن كعب رحمه الله قال: إنَّ إبراهيم عليه السلام قال: يا رب! إنه ليحزنني أني لا أرى أحدًا في الأرض يعبدك غيري، فأنزل الله عز وجل إليه ملائكةً يصلون معه [2] .
وروى أبو نعيم عن وهب رحمه الله قال: قرأت في بعض الكتب التي نزلت من السماء: أن الله تعالى قال لإبراهيم عليه الصلاة والسلام:"أتدري لم اتخذتك خليلًا؟"قال:"لا يا رب"، قال:"لذل مقامك بين يدي في الصلاة" [3] .
وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن شهر بن حوشب رحمه الله
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3297) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (8628) مختصرًا.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 59) .