فهرس الكتاب

الصفحة 6264 من 6623

الله تعالى: وحشة العباد عن الحق أوحشت منهم القلوب، ولو أنهم استانسوا بربهم لاستأنس بهم كل أحد [1] .

* لَطِيفَة:

روى الإمام أحمد في"الزهد"عن موسى بن أبي عيسى: أن مريم عليها السلام فقدت عيسى عليه السلام، فدارَتْ تطلبه، فلقيت حائكًا فلم يرشدها، فدَعَتْ عليه، فلا تزال تراه تائهًا، فلقيَتْ خياطًا فارشدها، فدعَتْ له، فهم يؤنس إليهم [2] .

وروى ابن جهضم في"بهجة الأسرار"عن محمد بن يوسف الجوهري قال: سمعت بِشْرًا -يعني: الحافي- رحمه الله تعالى يقول في جنازة أخته: إذا قصر العبد فيما بينه وبين الله تعالى أخذ منه من كان يؤنسه [3] .

وقال الإمام أحمد في"الزهد": حدثنا أبو معاوية الهمداني، ثنا بعض أصحابنا قال: كان عبد الله بن عامر بن كريز وهو أمير إذا صلَّى بالناس رجع إلى بيته، فيمر برجل به عرجة في مؤخر المسجد فيقول: كيف أنت يا فلان؟

فيقول: بخير، على أنَّ أهل الخير قد أصبحوا مستوحشين.

(1) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 47) .

(2) ورواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 382) .

(3) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت