قال: وقال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم؛ يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار [1] .
وروى الشيخان عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ اللهُ تَعالَى: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهارُ" [2] .
وروى أبو داود عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ اللهُ تَعالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، فَيَقُولُ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنِّي أَنا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنهَارَهُ" [3] .
قال الحافظ عبد العظيم: ومعنى الحديث: أن العرب كانت إذا نزل بأحدهم نازلة أو أصابته مصيبة أو مكروه سبَّ الدهر اعتقادًا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء؛ تقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادًا أن ذلك فعل الأنواء، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [4] .
وكذلك الحوادث العلوية كانقضاء النجم يعتقدون أنه لميلاد أو
ممات.
(1) رواه الطبري في"التفسير" (25/ 152) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3292) ، والحاكم في"المستدرك" (3690) مرفوعًا.
(2) رواه البخاري (4549) ، ومسلم (2246) .
(3) رواه أبو داود (5274) باللفظ السابق، وهذا اللفظ هو إحدى روايات في مسلم (2246) .
(4) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 317) .