فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 6623

قال: وقال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم؛ يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار [1] .

وروى الشيخان عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ اللهُ تَعالَى: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهارُ" [2] .

وروى أبو داود عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ اللهُ تَعالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، فَيَقُولُ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنِّي أَنا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنهَارَهُ" [3] .

قال الحافظ عبد العظيم: ومعنى الحديث: أن العرب كانت إذا نزل بأحدهم نازلة أو أصابته مصيبة أو مكروه سبَّ الدهر اعتقادًا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء؛ تقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادًا أن ذلك فعل الأنواء، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [4] .

79 -ومن أخلاقهم: أنهم كانوا يعتقدون أن الشمس والقمر لا تكسفان إلا لموت عظيم.

وكذلك الحوادث العلوية كانقضاء النجم يعتقدون أنه لميلاد أو

ممات.

(1) رواه الطبري في"التفسير" (25/ 152) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3292) ، والحاكم في"المستدرك" (3690) مرفوعًا.

(2) رواه البخاري (4549) ، ومسلم (2246) .

(3) رواه أبو داود (5274) باللفظ السابق، وهذا اللفظ هو إحدى روايات في مسلم (2246) .

(4) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت