وهو الأصح من مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه.
لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يغسل حمزة وحنظلة مع أنهما ماتا جنبين، وإنما أخبر عن الملائكة أنهم غسلوهما.
وقال الشافعي في قوله الآخر، وأبو حنيفة، وأحمد رضي الله تعالى عنهم: يُغسَّل [1] .
ومن فعل ذلك على هذا القول كان متشبها بالملائكة عليهم السَّلام في غسل الشهيد الجنب.
روى الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قتل حمزة رضي الله تعالى عنه جنبًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ" [2] .
وروى هو وصححه، وأبو نعيم، عن عبد الله بن الزُّبير - رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنْ حَنْظَلَةُ تُغَسِّلُهُ الْمَلائِكَةُ، فاسألوا [3] أهلَه:"ما شأنه"، قالت:"خرج وهو جنب حين سمع الهائعة"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ" [4] ."
(1) انظر:"المجموع"للنووي (5/ 215) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (4485) .
(3) في"أ":"فسألوا".
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (4917) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (2/ 853) .