فيها، وإنما سماها عليٌّ - رضي الله عنه - أذانا على ضرب من المجاز، ولأن العرب قد تسمي الإقامة أذانًا.
وفي الحديث:"بَيْنَ كُلِّ أَذانينِ صَلاة" [1] ؛ أي: بين كل أذان وإقامة.
وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه إشارة إلى أن إجابة المؤذن خُلق من أخلاق الله تعالى، والله الموفق.
روى ابن عدي في"الكامل"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَهْلَ السَّماءِ لا يَسْمَعُوْنَ شَيْئًا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ الأَذَانَ" [2] .
38 -ومنها: الاستغفار للمصلين:
روى ابن خزيمة في"صحيحه"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَجْتَمعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهارِ فِيْ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، فَيَجْتَمِعُوْنَ فِيْ صَلاةِ الْفَجْرِ، فتَصْعَدُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَثْبُتُ مَلائِكَةُ النَّهارِ، وَيَجْتَمِعُوْنَ فِيْ صَلاةِ الْعَصْرِ، فتَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهارِ، فَيَسْألهُمْ رَبُّهُمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِيْ؟ فَيقُوْلُوْنَ: أتيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّوْنَ، وَتَرَكْناهُمْ وَهُمْ يُصَلُّوْنَ، فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّيْنِ" [3] .
(1) رواه البخاري (598) ، ومسلم (838) .
(2) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (4/ 323) وضعفه.
(3) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (322) .