فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 6623

في هذا الحديث إشارة إلى أن العبد لا يستقيم مقام الصالحين إلا بالعبور إلى مقام الشهادة، والآية المتقدمة تدل على ذلك، ومن ثم جعلتُ التشبهَ بالشهيد بعد التشبه بالصالحين.

* فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَسَبعونَ:

روى أبو بكر بن مردويه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ؛ قال:"يا رَبِّ! مَسْأَلَةَ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنها"، فهبط جبريل عليه السلام فقال: إن الله يقرئك السلام، هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه تقي يقول: يا رب! فأقول: لبيك، فأقضي حاجته [1] .

ومن هنا يستحب طلب الدعاء من الصالحين كما تقدم.

وفي"صحيح مسلم"عن أسير بن جابر رحمه الله تعالى قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس ابن عامر؟

قال: نعم.

قال: من مراد، ثم من قرن؟

قال: نعم.

قال: كان بك برصٌ فبرأت منه إلا موضع درهم؟

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت