وفي أمثال العامة: ماذا يعرف الحمير بأكل الزنجبيل.
وقيل في توما الحكيم، وكان يأتي من يطبهم على حمار: [من مخلع البسيط]
قالَ حِمارُ الْحَكِيمِ توما ... لَوْ أَنْصَفُوني لَكُنْتُ أَرْكَبْ
لأَنَّنَي جاهِلٌ بَسِيطٌ ... وَصاحِبِي جاهِلٌ مُرَكَّبْ [1]
روى سعيد بن من منصور في"سننه"عن محمَّد بن علي؛ وهو محمَّد بن الحنفية قال: أُلقي لعلي رضي الله تعالى عنه وِسادة فقعد عليها، وقال: لا يأبى الكرامةَ إلا حمارٌ [2] .
وأخرجه الديلمي عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما - مرفوعًا [3] .
وهذا الأثر دائر على الألسنة بلفظ: إلا لئيم، والمعنى متقارب.
وذكر حجة الإِسلام في"الإحياء": أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - اجتمع هو وثابت البناني على طعام، فقدم أنس بن مالك الطست إليه، فامتنع، فقال: إذا أكرمك أخوك فاقبل كرامته، ولا تركها؛ فإنما يُكْرِم الله تعالى [4] .
(1) انظر:"نهاية الأرب"للنويري (10/ 61) .
(2) ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (25587) .
(3) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (7681) .
(4) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 8) .