فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 6623

فسأله أن يشفع له إلى ربه، قال: فصلى، ودعا للمَلَكِ، قال: وطلب إلى ربه أن يكون هو يقبض نفسه ليكون أهون عليه من ملك الموت، فأتاه حين حضر أجله فقال: إني طلبت إلى ربي أن يشفعني فيك كما شفعك فيَّ، وأن أكون أقبض نفسك، فمن حيث شئت قبضتها، قال: فسجد سجدة، فخرجت دمعة [1] من عينه، فمات [2] .

101 -ومنها: موافقة الطائعين، والقرب منهم، والثناء عليهم، ومجانبة العاصين، والتحذير منهم:

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [فصلت: 30 - 31] .

وروى الإمام أحمد، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ أَنَّكمْ تَكُوْنُوْنَ عَلَىْ كُل حالَةٍ عَلَىْ الْحالَةِ الَّتِيْ أَنْتُمْ عَلَيْها عِنْدِيْ لَصافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ، وَلَزارَكُمْ فِيْ بُيُوْيكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوْا لَجاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُوْنَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ" [3] .

وروى الامام أحمد، والطبراني بسند قريب، عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) في"أ"و"ت":"روحه"، والمثبت من"المصنف"لابن أبي شيبة.

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34990) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 304) ، والترمذي (3589) مختصرًا وأصل الحديث عند مسلم (2750) من حديث حنظلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت