وتقدم في الحديث:"خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ" [1] .
وروى الإمام أحمد عن طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالى عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِيْ الإِسْلامِ لِتَكْبِيْرِهِ وَتَحْمِيْدِهِ وَتَسْبِيْحِهِ وَتَهْلِيْلِهِ" [2] .
قال في"حياة الحيوان": يُضرب به المثل في نهاية الشرف، كما قال الشاعر: [من الوافر]
إِذا ما اعْتَزَّ ذُو عِلْمٍ بِعِلْمٍ ... فَعِلْمُ الفِقْهِ أَشْرَفُها اعْتِزازا
وَكَمْ طِيبٍ يَفُوحُ وَلا كَمِسْكٍ ... وَكَمْ طَيْرٍ يَطِيرُ وَلا كَبازا [3]
وذكر الشَّيخ أبو إسحاق الشيرازي في"طبقاته": أن أبا العباس ابن سريج رحمه الله تعالى كان يُقال له: الباز الأشهب [4] .
ونقل الحافظ الذهبي، وغيره عن الشيخ داود بن يحيى بن داود الجريري - وكان صدوقًا - قال: كان الشيخ أحمد بن الرفاعي
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 163) ، وكذا النسائي في"السنن الكبرى" (10674) .
(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 158) .
(4) انظر:"طبقات الفقهاء"للشيرازي (ص: 118) .