-ومن أخلاقهم أيضًا:
قال الله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) } [النجم: 17] ؛ وصفه بحسن الأدب في الحضرة.
وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] ؛ وهذا من آداب الركوب في السفينة.
وروى ابن المنذر عن عمرو بن دينار رحمه الله تعالى قال: لما تضيفت الملائكة إبراهيم عليه السلام فقدَّم لهم العجل، فقالوا: لا نأكله إلا بثمن، قال: فكلوا وأدُّوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمون الله إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم، قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: لهذا اتخذه الله خليلًا [1] .
وفي"تهذيب الكمال في أسماء الرجال"للحافظ المزي رحمه الله تعالى: عن خالد بن معدان رحمه الله قال: كان إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام إذا أتي بقطف من العنب أكل حبة حبة، وذكر الله عند كل حبة [2] .
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 450) .
(2) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (8/ 172) . وكذا رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 211) .