النبي - صلى الله عليه وسلم - فجرَّ ثوبه، فاعتنقه وقبله [1] .
وكذلك تقبيل الطفل الصغير سنة؛ ففي"الصحيحين"عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: تقبلون صبيانكم؟
فقال:"نَعَم".
قالوا: لكنا لا نقبل.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَأَمْلِكُ أَنَّ اللهَ قَدْ نزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ؟" [2] .
وكذلك تقبيل المحارم عند اللقاء، وتقبيل يد الصالح والعالم.
فأما تقبيل الغلام الأمرد والجميل، ومصافحته واعتناقه فحرام؛ إلا الولد ونحوه من المحارم على سبيل الشفقة.
قال الله تعالى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} [النمل: 19] .
قال جماعة من العلماء: كان غالب ضحك الأنبياء عليهم السلام التبسم.
وروى أبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هبط آدم عليه السلام من الجنة بياقوتة بيضاء يمسح بها دموعه.
قال: وبكى آدم على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل عليه
(1) رواه الترمذي (2732) وحسنه.
(2) رواه البخاري (5652) ، ومسلم (2317) .