غَنَمٌ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذهِ؟
قالَ: لإِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلِ اللهِ.
قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ لَكَ فِي الأَرْضِ خَلِيْلٌ فَأَرِييْهُ قَبْلَ خُرُوْجِيَ مِنَ الدُّنْيَا.
قالَ لَهُ إِبْرَاهِيْمُ: قَدْ أُجِيْبَتْ دَعْوَتُكَ.
ثُمَّ اعْتَنَقا، فَيَوْمَئِذٍ كانَ أَصْلُ المُعَانَقَةِ، وَكانَ قَبَلَ ذَلِكَ السُّجُوْدُ؛ هذا لِهذا وَهذا لِهذا، ثُمَّ جاءَ الصفاحُ - أَي: المُصَافَحَة - مَعَ الإِسْلامِ، فَلَمْ يُسْجَدْ وَلَمْ يُعَانَقْ وَلَنْ تَفْتَرِقَ الأَصَابعُ حَتَّى يُغْفَرَ لِكُلِّ مُصَافحٍ" [1] ."
قلت: وقوله:"ولم يُعانَقْ"هذا محمول على غير حالة القدوم من سفر وغيره، وعلى غير الطفل، فإنَّ المعانقة وتقبيل الوجه في سوى ما ذُكر مكروهان، كما في"شرح المهذب" [2] .
أما عند القدوم من سفر ونحوه فسُنَّة.
حَسَّنَ الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، فأتى فقرع الباب، فقام إليه
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الإخوان" (ص: 181) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (9/ 40) . قال العقيلي في"الضعفاء" (3/ 154) : فيه عمر بن حفص بن محبر وسليمان بن الربيع، وهما مجهولان والحديث غير محفوظ ... ثم قال: وذكر حديثًا طويلًا موضوعًا، وقد تابعه من هو نحوه أو دونه، وليس له رواية من طريق يثبت.
(2) انظر:"المجموع"للنووي (4/ 516) .