وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب قال: خرج داود عليه السلام يستسقي، فبينما هو في سيره - أو قال: على سريره - فإذا هو بنملة رافعة يدها تقول: اللهم إنَّا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك؛ فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم.
فقال داود عليه السلام: ارجعوا فقد سقيتم.
وتقدم الأثر عن السري بن يحيى في استسقاء الحمر الوحشية، وعن أحمد بن عمر الوزان في استسقاء الظبي حين حيل بينه وبين الماء [1] .
روى ابن أبي شيبة، وأبو نعيم، والبيهقي؛ كلاهما في"الدلائل"عن عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطًا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حنَّ إليه وذَرَفت عيناه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَل؟".
فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي.
فقال:"أَلا تتَّقِيْ اللهَ فِيْ هَذهِ الْبَهِيْمَةِ الَّتِيْ مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا؛ فَإِنَّهُ شَكَىْ إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيْعُهُ وَتُدْئِبُهُ" [2] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) وكذا رواه أبو داود (2549) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (1330) .