عنه قال: أرسلني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بئر، فلقيت الشيطان في صورة الإنس، فقاتلني، فصرعته، ثم جعلت أدقه بفهر معي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَقِيَ عَمَّارٌ الشَّيْطَانَ فَقَاتَلَهُ".
قال: فما عدا أن رجعت فأخبرته، فقال:"ذَاكَ الشَّيْطَانُ" [1] .
وفي"صحيح البخاري"عن علقمة رحمه الله قال: قدمت الشام فقلت: من هاهنا؟
قالوا: أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه.
قال: أفيكم الذي أجاره الله تعالى من الشيطان على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -؟ يعني: عمارًا رضي الله تعالى عنه [2] .
فهذا تلميح من أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه بالعصمة المذكورة هنا.
قال الله تعالى - حكاية عن الشيطان: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: 16] .
قيل: إنه طريق مكة يقعد الشيطان عليها ليمنع الناس منها؛
(1) رواه البيهقي في"دلائل النبوة" (7/ 124) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (43/ 384) .
(2) رواه البخاري (3113) .