ومن ذلك قول القائل: [من الكامل]
وَلَقَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ ثُمَ سَبَرْتُهُمْ ... وَبَلَوْتُ ما وَصَلُوا مِنَ الأَسْبابِ
فَإِذا الْقَرابَةُ لا تُقَرّبُ قاطِعًا ... وَإِذا الْمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَحْبابِ [1]
قال البيهقي: هكذا وجدته موصولًا يقول ابن عباس، ولا أدري قوله: (وذلك موجود في الشعر) من قوله أو من قول من قبله من الرواة [2] .
وهذا ليس من شأن الصالحين، ومن فعل ذلك لم يؤل أمره إلى نجاح.
قال حجة الإِسلام في آداب المتعلم من"الإحياء": ومهما أشار إليه المعلم بطريق في العلم فليقلده وليدع رأي نفسه؛ فإن خطأ مرشده أنفع له من صوابه في نفسه.
ثم قال: وبالجملة: كل متعلم استبقى لنفسه رأيًا واختيارًا وراء
(1) البيتان لحبيب الطائي. انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 153) ، وعنده:"الأنساب"بدل"الأحباب".
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9034) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (41/ 283) ، ورواه البخاري في"الأدب المفرد" (262) دون الشعر.