فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 6623

فقال: إنهم يقاتلون معنا بسهام نافذة وهم في فرشهم؛ يعني: الدعاء.

وما أحسن ما قيل: [من الوافر]

أتهْزَأُ بِالدُّعاءِ وَتَزْدَرِيهِ ... وَما يُدْرِيكَ ما صَنَعَ الدُّعاءُ

سِهامُ اللَّيْلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ ... لَها أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ انْقِضاءُ [1]

* تَنْبِيهٌ:

كما أن الله تعالى يحفظ الأرض من الفساد، ويغيث العباد ويرزقهم وينصرهم بالصالحين؛ كذلك تفسد الأرض وتخذل الخلق وتقحط بفساد المفسدين وإصرار المصرين.

قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] .

قال ابن عباس في تفسير الفساد في الآية: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا [2] .

وقال السدي في قوله: {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم: 41] : بما عملوا من المعاصي [3] . رواه [4] ابن أبي حاتم.

(1) نسب البيتان للإمام الشافعي، كما في"ديوانه" (ص: 3) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 496) .

(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 497) .

(4) كذا في"أ"، و"ت"، ولعل الصواب:"رواهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت