فقال: إنهم يقاتلون معنا بسهام نافذة وهم في فرشهم؛ يعني: الدعاء.
وما أحسن ما قيل: [من الوافر]
أتهْزَأُ بِالدُّعاءِ وَتَزْدَرِيهِ ... وَما يُدْرِيكَ ما صَنَعَ الدُّعاءُ
سِهامُ اللَّيْلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ ... لَها أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ انْقِضاءُ [1]
كما أن الله تعالى يحفظ الأرض من الفساد، ويغيث العباد ويرزقهم وينصرهم بالصالحين؛ كذلك تفسد الأرض وتخذل الخلق وتقحط بفساد المفسدين وإصرار المصرين.
قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] .
قال ابن عباس في تفسير الفساد في الآية: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا [2] .
وقال السدي في قوله: {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم: 41] : بما عملوا من المعاصي [3] . رواه [4] ابن أبي حاتم.
(1) نسب البيتان للإمام الشافعي، كما في"ديوانه" (ص: 3) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 496) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 497) .
(4) كذا في"أ"، و"ت"، ولعل الصواب:"رواهما".