إِلاَّ بِضُعَفائِكُمْ؟" [1] ."
وأخرجه البخاري عن مصعب بن سعد قال: رأى سعدٌ أن له فضلًا على من دونه من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفائِكُمْ؟" [2] .
وأخرجه النسائي، وغيره، ولفظه:"إِنَّما تُنْصَرُ هَذهِ الأُمَّةُ بِضَعَفَتِها؛ بِدُعائِهِمْ، وَصَلاتِهِمْ، وَإِخْلاصِهِمْ" [3] .
وروى أبو نعيم عن مخلد قال: كان محمد بن واسع رحمه الله تعالى مع قتيبة بن مسلم في جيش، وكان صاحب خراسان، وكانت الترك خرجت إليهم، فبعث إلى المسجد ينظر من فيه، فقيل له: ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعًا أصبعه.
قال قتيبة: أصبعه تلك أحب إليَّ من ثلاثين ألف عِنان [4] .
ولم تزل عقلاء السلاطين يستمدون النصر بدعاء الصالحين.
واشتهر أن السلطان نور الدين الشهيد كان يكرم العلماء والصلحاء والفقراء ويقدمهم، فقيل له: تكرم هؤلاء، وإذا قاتلك العدو كانوا في فرشهم؟
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 173) .
(2) رواه البخاري (2739) .
(3) رواه النسائي (3178) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 353) .