وروى الإمام أحمد، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَقُوْلُ العَبْدُ: مَالي، مَالي، وإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ [ثَلاثٌ] مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَأَبْقَى، مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ" [1] .
وأنشد الخطابي في"غريبه"لعبد الرحمن بن عتبة بن مسعود: [من المتقارب]
سَأَفْرِشُ نَفْسِيِ الَّتِي خَوَّلَتْ ... وَأُوْثِرُ نَفْسِي عَلى الوارِثِ
أُبادِرُ إِنْفاقَ مُسْتَجْمِلٍ ... بِمالِي أَوْ عَبَثَ العابِثِ [2]
وأنشد الإمام أبو الفتوح الطائي في"أربعينه"بإسناده إلى الأمير أبي الفضل عبد الله بن أحمد الميكالي: [من مخلَّع البسيط]
مالُكَ لِلْحادِثاتِ نَهْبٌ ... أَوْ لِلَّذِي حازَهُ وِراثَةْ
أَوْ لَكَ أَنْ تَتَّخِذَهُ ذُخْرًا ... فَلا تَكُنْ أَعْجَزَ الثَّلاثَة [3]
لأن الدودة قد تذهب في طلب رزقها إلى حيث تضيع فتهلك،
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 368) ، ومسلم (2959) .
(2) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (3/ 145) ، وعنده:"مستحمد"بدل"مستجمل".
(3) وانظر:"المدهش"لابن الجوزي (ص: 383) .