الأسرار، والوفاء بالعهود، وحفظ الوقت، وقلة الالتفات إلى الخواطر، وحسن الأدب في مواقف الطلب، وأوقات الحضور، ومقامات القرب [1] .
وقد ذكر الإمام النووي في كتاب الآداب من"رياضه"جملة ينبغي أن نشير إليها، ونأتي مع الاختصار عليها مع ما فتح الله به، وضُمَّ إليها:
روى البخاري عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْحَيَاءُ لا يَأتِيْ إِلَّا بِخَيْرٍ" [2] .
وروى مسلم، وأبو داود عنه - أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْحَيَاءُ خَيرٌ كُلُّهُ" [3] .
وذكر الماوردي عن الرياشي قال: يقال: إن أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه كان يتمثل بهذا الشعر: [من البسيط]
وَحاجَةٍ دُوْنَ أُخْرَىْ قَدْ سَنَحْتُ لَهَا ... جَعَلْتُهَا لِلَّتِيْ أَخْفَيْتُ عُنْوَانًا
إِنِّيْ كَأَنِّي أَرَىْ مَنْ لا حَيَاءَ لَهُ ... وَلا أَمَانَةَ وَسْطَ الْقَوْمِ عُرْيَانَا [4]
(1) رواه القشيري في"الرسالة" (ص: 318) .
(2) رواه البخاري (5766) ، ومسلم (37) .
(3) رواه مسلم (37) ، وأبو داود (4796) .
(4) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 308) . والبيتان لسَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ، كما في"تاج العروس" (35/ 419) .