فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 6623

وروى الترمذي عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يُؤْدِبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ" [1] .

قلت: الصاع في الحديث مبهم، فيحتمل أن يكون المراد صاعًا من طعام، وهو المتبادر، ويحتمل أن يكون صاعًا من ذهب أو دُرٍّ، والأدب في نفس الأمر أنفس من ذلك، فلا عَدَّ فيه، والله الموفق.

وروينا في"رسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري"رحمه الله تعالى عن أبي نصر الطوسي رحمه الله تعالى قال: الناس في الأدب على ثلاث طبقات:

أما أهل الدنيا أكثر آدابهم في الفصاحة، والبلاغة وحفظ العلوم، وأسمار الملوك، وشعر العرب.

وأما أهل الدين فأكثر آدابهم في رياضة النفوس، وتأديب الجوارح، وحفظ العهود، وترك الشهوات.

وأما أهل الخصوص فأكثر آدابهم في طهارة القلوب، ومراعاة

(1) رواه الترمذي (1951) وقال: غريب، وناصح هو أبو العلاء كوفي، ليس عند أهل الحديث بالقوي، ولا يُعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه.

قال ابن أبي حاتم في"علل الحديث" (2/ 240) : قال أبي: هذا حديث بهذا الإسناد منكر، وناصح ضعيف الحديث.

وقال المزي في"تحفة الأشراف" (2/ 160) : أصاب - الترمذي - في قوله: الكوفي، ووهم في قوله: ابن العلاء، إنما ذلك آخر بصري له حديث واحد، وكلاهما ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت