فالأدب الذي يكون به العبد متشبهًا بالصَّالحين هو الأدب الذي أدَّب الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأمره أن يؤدب به النَّاس.
روى العسكري في"أمثاله"عن علي رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَدَّبَنِيْ رَبِّيْ فَأَحْسَنَ تأْدِيْبِي" [1] .
ورواه ابن السمعاني من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وزاد فيه:"ثُمَّ أَمَرَنِيْ بِمَكارِمِ الأَخْلاقِ، وقال: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] الآية" [2] .
روى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ أَمَرنيْ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِيْ، وَأَنْ أُوَادِبَكُم"، الحديث [3] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن سمُرة - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُلُّ مُؤْدِبٍ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَىْ مآدبه، وأدب اللهِ الْقُرآنُ فَلا تَهْجُرُوْهُ" [4] .
(1) قال شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى" (18/ 375) : المعنى صحيح، لكن لا يعرف له إسناد ثابت.
(2) رواه ابن السمعاني في"أدب الإملاء والاستملاء" (ص: 1) . قال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص: 73) : سنده منقطع، فيه من لم أعرفه.
(3) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (1/ 385) .
(4) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (2012) ، والإمام أحمد في"الزهد" (ص: 163) .