هذا المسكين [1] .
وعن وهب بن منبه رحمه الله قال: أوحى الله إلى عيسى عليه السلام: إني وَهَبْتُ لك حب المساكين ورحمتهم؛ تحبهم ويحبونك، ويرضون بك إمامًا وقائدًا، وترضى بهم صحابة وتبعًا، وهما خُلُقانِ، اعلم أن من لقيني بهما لقيني بأزكى الأعمال وأحبها إلي [2] .
وقال القشيري في"الرسالة": قيل: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: تريد أن يكون لك يوم القيامة مثل حسنات الخلق أجمع؟ قال: نعم، قال: عُدِ المريضَ، وكن لثياب الفقراء فاليًا، فجعل موسى على نفسه في كل شهر سبعة أيام يطوف على الفقراء يفلِّي ثيابهم ويعود المريض [3] .
وفي ذلك إشارة أن من أعمال الأنبياء عليهم السلام عيادة المرضى.
روى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي عثمان الجعد قال: بلغنا أن داود عليه السلام قال: إلهي! ما جزاء مَنْ عزَّى حزينًا لا يُريد به إلا وجهك؟
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 94) .
(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 57) .
(3) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 306) ، ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 33) عن كعب.