فإن الله تعالى برأهم من إبراهيم عليه السلام، ومن الحنيفية، ومن ملته وحنيفيته الحج والأضحية.
قال الله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} [آل عمران: 67] .
وأول من ضحَّى إبراهيم عليه السلام.
روى الحاكم عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله! ما هذه الأضاحي؟
قال:"سُنَّةُ أَبِيْكُمْ إِبْراهِيْمَ".
قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟
قال:"بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ".
قالوا: فالصوف؟
قال:"بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ" [1] .
152 -ومنها: التحرج عن النحر.
وشريعتنا واردة بالنحر والذبح جميعًا.
قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] .
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (3467) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (4/ 368) ، وابن ماجه (3127) . وضعف المنذري إسناده في"الترغيب والترهيب" (2/ 99) .