فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 6623

آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56] أي: اقتدوا بالله، وملائكته في ذلك.

وقد تقدم ما نقلناه عن كعب الأحبار في زيارة الملائكة لقبره الشريف.

وروى ابن عساكر عن عبد الرَّحمن بن غُنْم رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سَلَّمَ عَلَيَّ مَلَكٌ، ثُمَّ قالَ لِي: لَمْ أَزَلْ أَسْتَأْذِنُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيْ لِقائِكِ حَتَّىْ كانَ هَذا أَوانَ أَذِنَ لِيْ أَنِّي أُبَشِّرُكَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَىْ اللهِ مِنْكَ" [1] .

وروى الديلمي عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَنْجاكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ أَهْوالِها وَمَواطِنِها أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلاةً فِيْ دارِ الدُّنْيا، إِنَّهُ قَدْ كانَ فِيْ اللهِ وَمَلائِكَتِهِ كِفايَةٌ إِذْ يَقُوْلُ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنِيْنَ لِيُثيْبَهُمْ" [2] .

73 -ومنها: الإكثار من ذكره - صلى الله عليه وسلم - المبنيُّ على محبته المستتبعة للإكثار من الصَّلاة والسَّلام عليه.

فقد قالت عائشة رضي الله عنها: من أحب شيئًا أكثر من ذكره.

(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (35/ 313) ، ورواه كذلك البخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 247) .

(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (8175) ، والخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص: 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت